محمد الريشهري

244

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فخير مأمول ، وإن تُرجَ فأكرم مرجوّ . اللهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أُثني به على أحد سواك ، ولا أُوجِّهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة . وعدلتَ بلساني عن مدائح الآدميّين ، والثناء على المربوبين المخلوقين . اللهمّ ولكلّ مُثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة . اللهمّ وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك ، ولم ير مستحقّاً لهذه المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلاّ فضلك ، ولا ينعش من خلّتها إلاّ مَنُّك وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك ، إنّك على كلّ شيء قدير ( 1 ) . 4400 - عنه ( عليه السلام ) - في الحكم المنسوبة إليه - : اللهمّ كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن مسألة غيرك ( 2 ) . ح : العافية 4401 - مهج الدعوات عن ابن عبّاس : كنت عند عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) جالساً ، فدخل عليه رجل متغيّر اللون ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي رجل مسقام كثير الأوجاع ، فعلِّمني دعاءً أستعين به على ذلك . فقال : أُعلِّمك دعاءً علّمه جبرائيل ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرض الحسن والحسين ، وهو هذا الدعاء :

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 ، بحار الأنوار : 77 / 330 / 17 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 320 / 672 .